وأما الصورة الثانية فما يمكن ان يذكر في تقريب البطلان وجهان . الوجه الأول لزوم الغرر وهو منهي عنه . وفيه انه مرّ مرارا ان الحديث لا مدرك معتبر له .
الوجه الثاني ما ورد من النصوص الدالة على أن البيع جزافا غير صحيح . وفيه ان النصوص المشار إليها تختص بالمكيل والموزون والمعدود فلا وجه لاسراء الحكم من ذلك المقام إلى مقامنا هذا .
فالنتيجة ان بيع غير ما دل الدليل فيه على الاشتراط يجوز ولو مع الجهل بمقدار المبيع أضف إلى ذلك كله ان الجهل بمقدار المبيع أعم من الغرر .
ويضاف إلى ذلك كله انه قد تقدم منا احتمال كون الغرر عبارة عن الخديعة فلا يرتبط بما نحن بصدده .
« قوله قدس سره : فافهم »
لعله يشير بالامر بالفهم إلى أنه لا خصوصية للوزن والكيل والعد فإنها طريق إلى درك الواقع .
[ مسألة بيع بعض من جملة متساوي الأجزاء ]
[ الأول أن يريد بذلك البعض كسرا واقعيا من الجملة مقدرا بذلك العنوان ]
« قوله قدس سره : ولا اشكال في صحة ذلك »
الخ الامر كما افاده فان المقتضي للصحة موجود ولا مانع عن التأثير وبعبارة واضحة ان جواز تعلق البيع بالكسر المشاع من الأمور الواضحة والسيرة جارية عليه فلا وجه للاشكال .
« قوله قدس سره : ولم يعلم وجه الفرق الا منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد والشاة . »
حيث إنه لا يطلق العبد بماله من المفهوم على نصفين من عبدين