غير محتاج إلى البحث وربما يتضرر ويتخيل ان العقد باطل من أصله لأنه وقع على المقدار الكذائي فانكشف خلافه فكما لو باع حمارا وحشيا فأصبح المبيع عبدا حبشيا يكون البيع باطلا كذلك الحكم في المقام .
ويرد عليه ان القياس مع الفارق فان المبيع متعلق بصور نوعية عقلية كانت أو عرفية ومع التخلف يكون العقد باطلا إذ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد وبعبارة واضحة ان العقد لا يتعلق بالهيولى بل يتعلق بالصورة ومع التخلف ينكشف الخلاف والبطلان واما لو لم يكن العنوان المأخوذ في العقد كذلك لا يكون وجه للبطلان عند التخلف بل غايته ثبوت الخيار والمقام كذلك .
« قوله قدس سره : فلذلك اختلف في ان الامضاء هل هو بجميع الثمن أو بحصة منه »
الخ قد ظهر مما ذكرنا ان الاختلاف بالجزء والكل ولهذا يقسط الثمن على المبيع بالمقدار فيكون الخيار من باب تبعض الصفقة فمع زيادة المبيع تكون الزيادة للبائع وعلى تقدير النقيصة يرجع الثمن بالمقدار المقابل لما نقص إلى المشتري وهذا ظاهر .
« قوله قدس سره : يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد لثبوت الغرر »
الخ تارة يقع البيع على طبق التخمين ولكن مبنيا على المقدار الكذائي بحيث يقسط الثمن على اجزاء المبيع . وأخرى يقع العقد على طبق التخمين بلا ملاحظة التقسيط .
أما الصورة الأولى فلا وجه لبطلان العقد لعدم الغرر فلا وجه للفساد .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 164
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٦٤