« قوله قدس سره : ويندفع الغرر ببناء المتعاملين على ذلك المقدار »
الخ المراد من هذه الجملة غير واضح فإن كان المراد التعليق على المقدار الخاص يلزم البطلان من جهة التعليق مضافا إلى أن مقتضى التعليق بطلان البيع عند التخلف والحال ان بنائهم على الصحة وثبوت الخيار . وان كان المراد بيع العين بلا تعليق ولكن يشترط الخيار في فرض عدم كونه ذلك المقدار فإنه مع شرط الخيار لا يكون البيع جزافا تتوجه شبهة وهي ان اشتراط الخيار في العقد يتوقف على تمامية ذلك العقد وصحته فاشتراط الخيار يتوقف على تمامية العقد والحال ان تماميته تتوقف على الشرط فيلزم الدور المحال .
مضافا إلى أنه لا يمكن الالتزام به إذ على تقدير التخلف لا يقع الثمن في مقابل جميع المبيع فإنه على تقدير الزيادة يكون الزائد للبائع وتتحقق الشركة بين المتعاقدين وعلى تقدير النقيصة يتحقق تبعض الصفقة فيكون المراد من البناء ان العقد يقع على العين بعنوان كل رطل مثلا بكذا مقدار أو كل من فإذا قال البائع هذا السمن عشرة امنان فاشتراه المشترى بعشرة توأمين يكون معناه كل من بتومان فلا غرر .
« قوله قدس سره : فتأمل »
لعله بالامر بالتأمل يشير إلى أن الجزء والكل وصفان لا يوجبان الاختلاف في الحقيقة بل الاختلاف في الوصف فان جنس الجزء عين جنس الكل فالحق ان الجزء والكل وصفان عرضيان لا ذاتيان .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 162
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٦٢