انه لا وجه لحمل الاخبار في حديث الحلبي على الأعم وحمل الاخبار في الحديث الاخر على الحسي فتحصل انه يجوز الاعتماد باخبار البائع .
ثم انّه هل يشترط اعتبار قوله بكونه ثقة أو بشرط حصول الظن من اخباره ؟ مقتضى اطلاق حديث ابن حمران عدم الاشتراط ومثله ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه انه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام اشتريه منه بكيله وأصدقه فقال لا بأس ولكن لا تبعه حتى تكيله « 1 » .
وربما يقال : بأنه لا بدّ من تقييد الاطلاق بحديث أبي العطارد « 2 » فان مقتضاه الجواز مع الائتمان فلا بد من تقييد الاطلاق بهذا القيد لكن حديث أبي العطارد ضعيف سندا حيث إنه لم يوثق فلا يرفع اليد عن الاطلاق .
ويمكن الاستشهاد على الاطلاق وعدم تقييد الاعتماد بشيء بوجهين :
أحدهما قول السائل في مقام السؤال صدقناه ولو كان اخباره موجبا لحصول العلم لم يكن مجال للتصديق وبعبارة أخرى الظاهر من التصديق التصديق العملي مع الشك .
ثانيهما : قوله عليه السلام اما أنت فلا تبع الا مع الكيل والحال انه لو كان عالما بصدق الخبر لم يكن وجه للكيل إذا لكيل لا موضوعية له قطعا فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 .
( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 146 .