سوقية ويكون التجاوز عنها عمل بلا روية وبلا بصيرة .
وقد نهي عنه في جملة من النصوص بل يدل على النهي عنه أحاديث الحلبي « 1 » فإنه صرح في الحديث الثاني بعدم جواز بيع ما يكال الا بالكيل ولم يستثن التقدير بالوزن والحديثان الآخران اي الأول والثالث كالحديث الثاني فان كلها في مقام بيان امر واحد وأيضا يدل على المدعى ما رواه سماعة « 2 » .
« قوله قدس سره : إذ ليس هنا كيل واحد يقاس المكاييل عليه »
الخ لا فرق بين الوزن والكيل من هذه الجهة فان كل واحد منهما امر جعلي اعتباري ولا واقع ثابت لشيء منهما فلا فرق .
« قوله قدس سره : غير جائز لان مجرد ذكر أحد هذه العنوانات عليه »
الخ لا اشكال في أنه لا يشترط المعرفة التفصيلية بالأوزان والمكاييل بل المعرفة الاجمالية كافية والسيرة جارية عليها فان كل مسافر أجنبي إذا ورد إلى بلد من البلاد النائية يشترى الموزون والمكيل والمعدود بحسب ما هو المتعارف عند أهل ذلك البلد مع أن الغريب الوارد في ذلك البلد لا يعرف خصوصيات المقادير والأوزان .
وبعبارة واضحة انه يصدق انه اشترى الشيء الفلاني بالوزن الكذائي أو بالمكيال الفلاني ولا يكون بحكم المشاهدة فيصدق عليه ما ورد في النص من أن الموزون والمكيل يلزم ان يباع بالوزن
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الأحاديث في ص 143 و 145 .
( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 145 .