تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مكيلا أو معدودا في زمنهم عليهم السلام يكون كذلك إلى يوم القيامة . واما غيره من بقية الأشياء فإن كان فيه عرف عام يعامل معه كذلك والا ففي كل بلد يكون الحكم تابعا لما تعارف فيه . ثم أورد على هذه المقالة وقال ما ذهب إليه المشهور يستلزم المحال ولا يمكن اجتماع الامرين في إنشاء واحد والسرّ فيه ان لحاظ ما في زمنهم موزونا أو مكيلا أو معدودا يكون على نحو القضية الخارجية المحفوظ فيه جميع الخصوصيات ولا يتصور فيه الاطلاق وما يلاحظ في غيره يلاحظ على نحو القضية الحقيقة وعلى نحو فرض الموضوع على نحو الاطلاق ولا يمكن الجمع بين نحوين في إنشاء واحد هذا ملخص كلامه . ويرد عليه ان المانع عن إنشاء الامرين بانشاء واحد اما ثبوتي واما اثباتي . اما الأول فلا نرى فيه مانعا وأي مانع في جعل الحكم نحوين وابرازه واما المانع الاثباتي فغاية ما يمكن ان يقال في وجه المنع انه يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهذا غير معقول إذ استعمال اللفظ في المعنى جعل اللفظ فانيا ومندكا في المعنى وعليه يلزم من استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد اما وحدة المعنى واما تعدد اللفظ وكلاهما خلاف الواقع فيلزم ان يكون الواحد متعددا وهذا خلف ومحال . ويرد عليه ان المعنى المذكور باطل وفاسد وعاطل ليس تحته شيء فان الانشاء عبارة عن النشو وابراز ، ما في النفس إلى الخارج والاستعمال عبارة عن جعل اللفظ بحسب التعهد الوضعي علامة لإرادة المعنى وعليه يمكن الاتيان بلفظ واحد وإرادة آلاف من المعاني .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 156 | السيد تقي الطباطبائي القمي