مضافا إلى أنه لا يلزم إنشاء الحكمين بانشاء واحد كي يتوهم الاستحالة بل يمكن ابراز كل واحد منهما بانشاء غير الانشاء الاخر فلاحظ . إذا عرفت ما ذكرنا نقول
ما يمكن ان يذكر في تقريب مذهب المشهور وجوه .
الوجه الأول : الاجماع
وفيه ما فيه فان المنقول منه غير حجة والمحصل منه غير حاصل وعلى فرض حصوله محتمل المدرك فلا يعتد به .
الوجه الثاني : ان المراد بالعناوين المصاديق الموجودة في زمان المتكلم المشرع للاحكام
وفيه انه انما يكون كذلك فيما يكون القضية على نحو القضية الخارجية والا فلا .
الوجه الثالث : ان الموضوع يلزم اخذه من الشارع كما أن الحكم كذلك
فعليه يلزم حمل اللفظ على ما هو المتعارف عنده .
ويرد عليه ان الموضوع ان كان مخترعا من مخترعات الشارع يلزم اخذه منه واما ان كان الموضوع عرفيا يلزم اخذه منه مضافا إلى أنه على هذا فما الوجه في التفصيل بين ما كان موزونا في ذلك الزمان وغيره فانقدح بما ذكرنا انه لا وجه لما ذهب إليه المشهور والحق ان يقال إن هذا الحكم كبقية الاحكام ثابت لموضوعه على نحو القضية الحقيقة ففي كل مورد تحقق الموضوع يترتب عليه الحكم إذ الحكم بالنسبة إلى الموضوع كالمشروط بالنسبة إلى شرطه فكما ان تحقق المشروط تابع لتحقق الشرط كذلك الحكم بالنسبة إلى موضوعه ولذا يمكن ان يختلف شيء واحد بحسب اختلاف الأزمنة أو الأمكنة والبلدان .