أقول قد تقدم منا ان المستفاد من جملة من نصوص الباب وجوب الاجتناب عن المجازفة فيصح البيع إذا لم يكن جزافيا فهذا هو الميزان وعليه يجوز بيع كل منهما بالآخر إذا لم يصدق عنوان الجزاف .
واما الاستدلال على الجواز بحديث وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن « 1 » .
بتقريب ان المستفاد منه جواز تقدير كل من القسمين بالآخر فيرد عليه أولا ان الحديث ضعيف سندا بوهب بن وهب فإنه لم يوثق .
وثانيا انه يمكن ان يكون المراد من الحديث جواز جعل أحد العوضين من الموزون وجعل العوض الآخر من المكيل لا تقدير أحدهما بالتقدير الاخر .
« قوله قدس سره : فالظاهر جوازه »
الامر كما افاده إذ على هذا التقدير يكون الموزون بالوزن غاية الأمر يكون الكيل أمارة على الوزن وما به التفاوت مما يتسامح فيه مضافا إلى أنه في مفروض الكلام لا يكون العقد جزافا .
« قوله قدس سره : ويؤيده رواية عبد الملك بن عمرو »
الخ لاحظ ما رواه عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اشترى مائة راوية من زيت فاعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال : لا بأس « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب السلف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .