تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فنقول مقتضى التبادر ان هذا اللفظ موضوع بإزاء ما يكون مرادفا مع عدم البصيرة . وان شئت قلت يفهم من هذا اللفظ في المحاورات عدم انطباق الامر مع الموازين ولذا يقال فلان مجازف في قوله أو زيد اقدم في الامر الفلاني مجازفة وهكذا والتبادر آية الحقيقة كما حقق في محله وكذلك صحة الحمل وصحة السلب آية المجاز وإذا شككنا ان هذا اللفظ لهذا المعنى هل كان في زمان المعصوم كذلك أم لا نحكم بمقتضى الاستصحاب القهقرى انه كان كذلك من ذلك الزمان فان الاستصحاب المذكور من الأصول اللفظية العقلائية وعليه يدور رحى الاستنباط في كثير من الموارد فتكون النتيجة جواز العقد إذا لم يكن جزافا وان كان المقدار مجهولا فالميزان في عدم الصحة بالجزاف لا بالجهل المقدار . « قوله قدس سره : كما إذا كان للمتبايعين حدس قوى » الخ إذا كان الامر كذلك لا يكون المقدار مجهولا وبعبارة أخرى الكيل الخارجي أو الوزن كذلك وهكذا العدّ ليس لها موضوعية بل المناط العلم بالمقدار والمفروض انهما بالحدس يعلمان بالمقدار فالاستثناء منقطع . « قوله قدس سره : قليلا لم يتعارف » الخ مع عدم التعارف اما لقلته أو لكثرته كزبرة من حديد لا يكون المبيع داخلا في المكيل والموزون فهذا الاستثناء أيضا منقطع .