بعد ما أجاب عن سؤال الراوي بقوله لا يصلح الا بكيل بين روحي فداه ضابطا كليا وميزانا عاما حيث قال وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة فيعلم ان الميزان في الفساد والصحة كون البيع جزافيا وعدم كونه كذلك .
وببيان أوضح انه تارة يترتب حكم في الشريعة المقدسة على موضوع كوجوب العدة عند تحقق التقاء الختانين ولا ندري ان وجوب العدة دائر مدار الحمل أم لا .
وبعبارة أخرى : لا ندري ان عدم اختلاط المياه ملحوظ في موضوع الحكم على نحو الحكمة أو العلة اى الحكم مترتب عند احتمال اختلاط المياه أوليس كذلك وأخرى يترتب الحكم على موضوع على نحو الاطلاق بمقتضى الصناعة ومقدمات الحكمة فلا مجال للترديد والامر في المقام كذلك لان الميزان الّذي اخذ في موضوع الحكم صريحا عنوان الجزاف فالحكم يدور مداره وجودا وعدما
ان قلت الجزاف كما يظهر من بعض كلمات اللغويين البيع بلا كيل ولا وزن فإذا لم يكل ولم يزن ولم يعد يصدق عليه الجزاف وان لم يكن البيع غرريا كما لو وضع مقدار من الحنطة في أحدي كفتي الميزان ووضع مقدار مجهول من العدس في الأخرى ويكون قيمة كل منهما مساويا مع قيمة الاخر وبيع أحدهما بالآخر يكون العقد باطلا لكونه جزافا .
قلت يظهر من بعض كلماتهم أيضا انه اشرب في مفهوم الجزاف عدم البصيرة والاقدام بأمر بلا روية وبالحدس والتخمين وبعد التعارض يسقط اخبارهم ولا بدّ من طريق آخر في فهم معنى الكلمة
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 148
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٤٨