وهذه الرواية يستفاد منها اشتراط بيع الطعام بالكيل أو الوزن واما من حيث السند فللنقاش فيها مجال كما ناقش سيدنا الأستاذ قدس سره في مضمرات سماعة إذ سماعة من الواقفة ولا دليل على أنه لا يضمر الا عن المعصوم عليه السلام .
ومنها ما رواه أبو العطارد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اشتري الطعام فأضع في أوله واربح في آخره فاسأل صاحبي ان يحط عني في كل كرّ كذا وكذا قال : هذا لا خير فيه ولكن يحط عنك حمله قلت : ان حط عني أكثر ممّا وضعت قال : لا بأس به قلت فأخرج الكرّ والكرين فيقول الرجل اعطنيه بكيلك قال إذا ائتمنك فلا بأس « 1 » .
وهذه الرواية من حيث الدلالة على المطلوب تامة ولكن من حيث السند مخدوشة بابي العطارد فان الظاهر أن الرجل لم يوثق .
ومنها ما ارسله ابن بكير عن رجل من أصحابنا قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشترى الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل فقال اما أن يأخذ كله بتصديقه واما يكيله كله « 2 » وهذه الرواية من حيث الدلالة تامة ولكن من حيث السند مخدوشة بالارسال .
ومنها ما رواه محمد بن حمران قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اشترينا طعاما فزعم صاحبه انه كاله فصدقناه واخذناه بكيله فقال :
لا بأس فقلت : أيجوز ان أبيعه كما اشتريته بغير كيل قال : لا أما أنت فلا تبعه حتى تكيله « 3 » والظاهر أن الحديث تام سندا ودلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 4 .