تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وفي المقام ايراد ثالث وهو انه كيف يجمع بين قوله يكره في ذيل الحديث وقوله لا يصلح في صدره والحال ان الكراهة تقابل الحرمة . ويمكن ان يجاب عن الايراد المذكور أولا ان الكراهة أعم من الحرمة فلا تكون مقابلة وثانيا ان الكراهة التكليفية لا تنافى الحرمة الوضعية فان الجهة الوضعية في باب المعاملات لا ترتبط بالتكليف أضف إلى ذلك أنه لا معنى للكراهة في الحكم الوضعي . ومنها ما رواه الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة وهذا مما يكره من بيع الطعام « 1 » . والمستفاد من هذه الرواية عين ما يستفاد من تلك الرواية . ومنها ما رواه الحلبي أيضا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة « 2 » ويستفاد من هذه الرواية ما يستفاد منهما . ومنها ما رواه سماعة قال : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن فقال اما ان تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة فلا بأس ان اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشترى الأول قد اخذه بكيل أو وزن وقلت له عند البيع انى أربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من هذه الأبواب الحديث 7 .