وبعبارة أخرى : كيف يمكن الجمع بين الكيل والجزاف فالحديث مجمل .
وثانيهما : ان المشهور بينهم ان البائع يصدق في اخباره بمقدار المبيع والحال انه منع عنه في الحديث وحكم بعدم الصلاح ويمكن ان يجاب عن الايراد الأول بأنه لا اجمال في كلامه عليه السلام إذ المراد من قوله عليه السلام ما كان من طعام سمّيت فيه كيلا كون الإمام عليه السلام ناظرا إلى نوع خاص من الطعام اى إذا كان نوع خاص من الطعام يباع كيلا لا يباع جنسه جزافا ان قلت الطعام يباع اما بالكيل واما بالوزن ولا يباع جزافا فلا مجال للقيد قلت يمكن ان يكون القيد توضيحيا لا احترازيا كي يتوجه الاشكال .
وبعبارة واضحة : ان قوام الايراد بكون القيد احترازيا ولم لا يكون توضيحيا ولعل الماتن يشير إلى هذه الجهة بقوله فتأمل والانصاف ان كون القيد توضيحيا بنفسه خلاف الظاهر لكن حيث إن الحمل على الاحتراز لا يمكن يحمل على التوضيحية فلا اجمال في الحديث ويمكن ان الوجه في ذكر القيد الإشارة إلى علة الحكم اى الوجه في المنع عن الجزاف كون المبيع مما يكال لكن يرد عليه ان العلة المذكورة تعبدية الا ان يقال إن العلة خارجية عرفية فان بناء العرف كذلك في أمثاله .
ويجاب عن الايراد الثاني ان الحديث ليس ناظرا إلى صورة كون اخبار البائع طريقا إلى الواقع بل ناظر إلى صورة كون اخباره موضوعا خصوصا مع عدم حصول الاطمينان بالمخبر به .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 144
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٤٤