تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
في الدرجة الأولى المجتهد الجامع للشرائط والعادل في الدرجة الثانية ومطلق المؤمن في الدرجة الثالثة . وأما بالنسبة إلى التصرف في مال اليتيم فيجوز التصدي للعادل ولو مع وجود المجتهد للنص الخاص هذا ما يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة لكن هذا بالنسبة إلى التصرف في مال اليتيم . وأما التصدي للأمور العامة كأخذ الزكوات والأخماس والتصرف في الأوقاف العامة التي لا متولي لها وهكذا فإن لم يعلم من الشرع جواز التصدي أو وجوبه فلا يجوز التصرف وأما ان علم من الشريعة الجواز أو الوجوب ففي زمان الغيبة كزمننا هذا لا بد من دخالة الفقيه الجامع للشرائط فان ولايته معلومة ومع التعذر تصل النوبة إلى العادل ثم إلى الفاسق بل الامر ينتهي إلى الكافر فانا نرى ان الكفار مكلفون بالفروع كما هم مكلفون بالأصول . « قوله قدس سره : والاحتمال الثالث مناف لاطلاق المفهوم » الذي يختلج ببالي انه قدس سره أراد من كلامه انه لو أريد من المماثل كون المتصدي فقيها يلزم تخصيص المفهوم إذ لا اشكال في جواز التصدي مع تعذر المجتهد وأما الاحتمالات الأخر فالاخذ بها لا يوجب التخصيص وحيث إن التخصيص خلاف الأصل الأولي نأخذ بأحد من الاحتمالات الأخر كي لا يلزم التخصيص . أقول : يرد عليه ان اصالة العموم لا تكون أصلا تعبديا جاريا في مورد الشك على نحو الاطلاق بل اصالة العموم من باب الظهور العرفي ومع فرض كون الكلام مجملا لا مجال للاخذ بالعموم والاطلاق . وبعبارة واضحة مع اجمال المنطوق - كما هو المفروض إذ قد فرض دوران الامر بين الاحتمالات - يكون المفهوم أيضا مجملا لان المفهوم تابع للمنطوق هذا بالنسبة إلى عبارته قدس سره