أو في الجميع والقاعدة تقتضي رعاية جميع الجوانب المحتملة إذ بلا رعاية جميع القيود المحتملة لا مجال للجزم بالجواز فان مقتضى الشرطية عدم الجواز عند انتفاء الشرط فعليه إذا لم يكن المتصدي جامعا للقيود المذكورة لا يجوز تصديه .
وهذا الذي نقول لا بد منه حتى على فرض عدم احراز القيود المذكورة في ابن بزيع أو عبد الحميد إذ يلزم بمقتضى الرواية احراز الماثلة فيكفي للرعاية مجرد الشك .
ولكن يرد على الاستدلال المذكور أولا ان الكلام في ولاية العدول ومقتضى الحديث انحصار الولاية في المجتهد العادل فلا يتم المدعى وثانيا ان الرواية لا ترتبط بالمقام فان مورد الحديث التصرف في أموال اليتيم والكلام في مطلق الأمور الحسبية ومن الممكن ان الشارع الاقدس قد اشترط في مورد التصرف في أموال اليتامى شروطا وقيد قيودا .
ومن تلك النصوص ما رواه ابن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أمّ ولد وما ترى في بيعهم قال : فقال :
ان كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم قلت : ما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد فقال لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم « 1 » .
وهذه الرواية علقت جواز التصرف على كون المتصدي وليّا والحكم لا يتعرض لموضوع نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه