وبعبارة أخرى : قد فرض في الحديث وجود الولي والكلام في أنه من يكون وليا مضافا إلى أن الحديث وارد في التصرف في مال اليتيم والكلام في مطلق التصدي للأمور الحسبية .
ومنها ما رواه سماعة قال : سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية وله خدم ومماليك وعقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث قال : ان قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس « 1 » .
والمستفاد من الحديث المذكور انه يكفي في قسمة الإرث المشترك بين الكبار والصغار الأيتام تصدي الثقة ولا بد من الاقتصار على مورده .
ومنها ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا ذكرانا غلمانا صغارا وترك جواري ومماليك هل يستقيم أن تباع الجواري قال نعم وعن رجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار أيحلّ شراء شيء من خدمه ومتاعه من غير أن يتولّي القاضي بيع ذلك فان تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا فقال إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك « 2 » .
ومقتضى هذه الرواية كفاية العدالة وببركة هذه الرواية يتصرف في تلك الرواية ويقال يكفي العدالة في جواز التصدي لكن الحديث وارد في التصرف في مال اليتيم ولا تستفاد منه الكبرى الكلية فاللازم العمل على طبق القواعد الأولية ومقتضاها الترتيب فالمتصدي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 88 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .