تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

هل يشترط العدالة في المتصدي للأمور الحسبية أم لا

والكلام في هذا المقام تارة يقع فيما هو مقتضى القاعدة الأولية وأخرى فيما تقتضيه النصوص الخاصة الواردة في باب التصدي فهنا مقامان .

أما المقام الأول [ في ما هو مقتضى القاعدة الأولية ]

فنقول مقتضى القاعدة الأولية هو الاشتراط إذ المستفاد من الأدلة اللفظية والأصل العملي عدم جواز التصرف في نفس الغير وماله تكليفا وعدم نفوذه وضعا فلا يجوز التصرف الخارجي في مال الغير كما لا يصح التصرف الاعتباري في نفسه وماله والخروج عن القاعدة الأولية يحتاج إلى قيام دليل على الجواز والقدر المعلوم جواز تصرفه لمن يكون عادلا فما دام يمكن تصدي العادل لا تصل النوبة إلى الفاسق هذا هو المقام الأول . وأما

المقام الثاني [ فيما يقتضيه النصوص الخاصة ]

فقد وردت في المقام عدة روايات منها ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله وكان الرجل خلّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صيّر إليه وصيته وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منّا فيبيعهن أو قال يقوم بذلك رجل منّا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ قال : فقال : إذا كان القيم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس « 1 » . وتقريب الاستدلال بالحديث انه علق جواز التصدي على كون المتصدي مثل ابن بزيع وعبد الحميد ولا ندري ان الدخيل في الجواز المشابهة في التشيع أو في العدالة أو في الوثاقة أو في الاجتهاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 487 | السيد تقي الطباطبائي القمي