تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فان الاخذ بإطلاق الدليل أو عمومه لا يجوز في مورد الشك في المصداق والمفروض ان جواز التصدي والتصرف في مال اليتيم مثلا اوّل الكلام والاشكال . بل لنا أن نقول إنه يحرز عدم الجواز بالأصل فعلى تقدير جواز الاخذ بالإطلاق في الشبهة المصداقية لا يجوز في المقام إذ يحرز عدم المعروفية بالأصل اي الاستصحاب فان كون التصرف الفلاني معروفا اوّل الكلام . وان شئت قلت : يشترط في الموضوع كونه معروفا شرعا ولا ندري كونه معروفا . وبعبارة واضحة : هل يمكن الاخذ بقوله « كل معروف صدقه » اطعام الفقير بأموال الناس بدون رضاهم كلا ثم كلا بل يحرز عدم الجواز بالدليل اللفظي فان مقتضى قوله صلى اللّه عليه وآله : « لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه » « 1 » عدم جواز التصرف الخارجي في مال الغير مثلا كما أن مقتضى قوله عليه السلام لا تبع ما ليس عندك عدم جواز التصرف الاعتباري . وعلى الجملة لا بد أولا من احراز كون التصرف الفلاني مطلوبا للشارع ولا ينوط باذن الإمام عليه السلام أو الفقيه بل يجوز أو يجب في كل زمان غاية الأمر ما دام يتصدى الامام أو يمكن الاستيذان منه لا يجوز التصدي لغيره كما أن التصدي لغير الحاكم مع امكان الاستيذان منه لا يجوز وأما مع عدم امكان الاستيذان منه فيجوز التصدي لكل أحد .

[ بقي الكلام في اشتراط العدالة ]

« قوله قدس سره : بقي الكلام في اشتراط العدالة » وقع الكلام بين الأصحاب في أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 .