تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
القضاوة ثابت للفقيه . ومنها ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اتقوا الحكومة فان الحكومة انما هي للامام العالم بالقضاء العادل في المسلمين كنبي « لنبي » أو وصي نبي « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان مقام القضاوة مخصوص بالنبي ووصيه ومن ناحية أخرى انه لا اشكال في أن الفقيه له القضاوة فتكون له الولاية فإنه وصي النبي صلى اللّه عليه وآله . وفيه انه لا اشكال في أن وصي النبي أمير المؤمنين فلا يكون الفقيه وصيا لكن حيث ثبت بالدليل القطعي ان له القضاوة نلتزم بالتخصيص أو نقول الفقيه نائب عام عن الإمام عليه السلام في هذا المنصب فتحصل انه ليس في النصوص ما يدل على المدعى .

الوجه الثاني لإثبات الولاية للفقيه ان جملة من الأمور نعلم أن الشارع الاقدس لا يرضى ان تعطل

ويلزم ان يتصرف فيها كأموال القصر والموقوفات التي لا متولي لها وهكذا وإذا لم تكن للفقيه ولاية فمن يتصدى لهذه الأمور وفيه انه لا اشكال في ولاية الفقيه بهذا المقدار ولا ريب في أن التصدي للأمور الحسبية مربوط بالفقيه الجامع للشرائط من باب القدر المتيقن وبعبارة واضحة حيث إنه قد علم من الشرع عدم رضاء الشارع بتعطيل الأمور المذكورة ومن ناحية أخرى القدر المعلوم جواز تصدى الحاكم لها نلتزم بكون التصدي له بل يمكن ان يقال إن من له الولاية في الأمور المذكورة الأعلم الأتقى فان من يكون اعلم واتقى أقرب إلى ولي اللّه الأعظم فإذا وصلت النوبة إلى تصدى غيره أرواحنا فداه يكون جواز تصدى الأعلم والأتقى معلوما وجواز تصدى غيره مشكوكا فيه وبعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من هذه الأبواب الحديث 3 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 481 | السيد تقي الطباطبائي القمي