تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
امر وحفظ الاسلام وكيانه أمر آخر ويلزم عدم خلط أحد المقامين بالمقام الاخر فلاحظ . ومن تلك النصوص حديث عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى
« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »
قلت : فكيف يصنعان ؟ قال ينظر ان من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان الامام جعل الفقيه حاكما فله الحكومة والولاية . وفيه أولا : ان الحديث ضعيف سندا ولا جابر له . وثانيا : ان المستفاد منه جعل الفقيه حاكما وقاضيا في باب الترافع والتنازع فلا يرتبط بالمقام . وثالثا : ان جعله واليا وحاكما لا يثبت ولاية الفقيه بالمعنى الذي يكون محل الكلام . ومن تلك النصوص ما رواه أبو خديجة حيث قال عليه السلام اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا « 2 » وتقريب الاستدلال هو التقريب فلا وجه للإعادة . وفيه أولا : ان الحديث ضعيف سندا بابي جهم بل وبغيره وثانيا : ان الرواية لا تدل على المدعى بل غاية ما يستفاد منها ان منصب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 6 .