تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
مضافا إلى أنه لا اشكال في أنه على فرض الانتقال تنتقل أولا إلى خليفته ووصيه كأمير المؤمنين بالنسبة إلى الرسول الأكرم فلاحظ . ومن تلك النصوص ما رواه إسحاق بن يعقوب عن الحجة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف وأما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه « 1 » . وهذه الرواية من حيث السند مخدوشة بإسحاق بن يعقوب فإنه لم يوثق وقيل في حقه « لا نعرفه مجهول » فلا يعتد بها وأما من حيث الدلالة فالظاهر منها ان الإمام عليه السلام ارجع الأمة إلى رواة الحديث إذ الاحكام تستفاد من الأحاديث فالمراد من الرواية ان حكم كل حادثة من الحوادث التي تقع في الخارج يؤخذ من الرواة وهم حجة على الناس فلا يرتبط مفاد الحديث بمسألة الولاية بالمعنى الذي نريد اثباتها . ومن تلك النصوص ما رواه علي بن أبي حمزة البطائني قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله وثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شيء لان المؤمنين الفقهاء حصون الاسلام كحصن سور المدينة لها « 2 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان الفقيه حصن للاسلام ومن ناحية أخرى ان الحصنية لا تتحقق الا بالدخول في الأمور والفتق والرتق وأما لو لم يتداخل الفقيه في الشؤون ولم تكن تصرفاته نافذة فهل يمكن أن يصدق عليه انه حصن من حصون الاسلام وهل يمكن أن يقال إنه حافظ للاسلام ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9 . ( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 . ص 38 باب فقد العلماء الحديث 3 .