تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ويرد عليه أولا ان الرواية ساقطة عن الاعتبار بالبطائني فلا تكون قابلة للاستدلال بها . وثانيا : انه قد ورد في بعض النصوص ان الأتقياء حصون الاسلام لاحظ ما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : العلماء أمناء والأتقياء حصون والأوصياء سادة « 1 » . فإنه ما معنى قوله عليه السلام « الأتقياء حصون » وهل يمكن القول بولاية الأتقياء لكونهم حصونا وثالثا : انه يمكن أن يكون المراد بالرواية ان العلماء ببيانهم الأحكام الشرعية وارشاداتهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر حافظون للدين ولشريعة سيد المرسلين . والانصاف ان الامر كذلك والذي يدل على عدم الملازمة بين الامرين ان الصادقين عليهما السلام مع كونهما مقهورين من قبل حكام الجور وأئمة الكفر والضلال وعدم كونهما وليين بحسب الظاهر قد نشرا الاحكام وحفظا الاسلام وأركانه ببياناتهما الكافية وارشاداتهما الشافية . ومما يدل على صدق مقالتنا ان المعاندين في كل زمان ومكان في مقام المعارضة مع الفقهاء العظام والعلماء الكرام لأنهم يعلمون ان الفقهاء سيف قاطع وبرهان ساطع وغير قابل للانكار . ورابعا : انه لو اغمض عن جميع ما تقدم نقول : لا يثبت بالتقريب المذكور المدعى على الاطلاق بل يثبت في الجملة فإنه لا يستفاد من الحديث المذكور جواز تصرف الفقيه في الأموال والاعراض والأنفس على نحو الاطلاق والعموم . وبعبارة أخرى : ولاية الفقيه وكونها كولاية الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 33 باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء الحديث 5 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 479 | السيد تقي الطباطبائي القمي