الدلالة أما من حيث السند فسندها تام .
وأما من حيث الدلالة فلا يستفاد المدعى من الحديث بل المستفاد منه ان إرث الأنبياء عبارة عن الأحاديث والاخبار بل لقائل أن يقول :
المستفاد من الحديث عدم انتقال الولاية من النبي وعدم ارثهم الولاية منه إذ الظاهر من الحديث التحديد واعطاء الضابطة والميزان فلا يتم الاستدلال أيضا .
ومنها ما رواه في الفقه الرضوي ان منزلة الفقيه كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل « 1 » .
وتقريب الاستدلال يظهر مما تقدم في نظيره . وفيه أولا : ان كون الكتاب للإمام عليه السلام اوّل الكلام والاشكال وقد مر الكلام من هذه الجهة في اوّل الكتاب فراجع ما ذكرناه هناك .
وثانيا : انا قد ذكرنا انه لا مجال لاثبات المدعى بالجملة المذكورة فلا وجه للإعادة .
ومنها ما عن نهج البلاغة أولى الناس بالأنبياء اعلمهم بما جاءوا به ، بتقريب انهم أولى يستلزم أن يكون ما للأنبياء للعلماء ومن جملة ما لهم الولاية فالولاية تكون للعلماء أيضا .
وفيه أولا : الاشكال في السند فان صدور الجملة المذكورة منه عليه السلام اوّل الكلام والاشكال . وثانيا : ان الأولوية لا تستلزم ثبوت الولاية للعلماء بل الأولوية تدل على أن العلماء أقرب الناس إلى الأنبياء وأما هذه الأولوية والأقربية تؤثر في أي شيء وما يترتب عليها فالحديث غير متعرض له ويلزم أن يفهم من الخارج نعم لو ثبت ان الولاية تنتقل من النبي إلى غيره نحكم بأنها تنتقل إلى العالم لكن الاشكال في الانتقال ومقتضى الاستصحاب عدمه .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام للنراقى عائدة في ولاية الحاكم .