ومعلمون لسنته وهذا العنوان المشير يصدق على الرواة وهل يمكن أن يلتزم بكون الراوي للحديث له الولاية كولاية النبي صلى اللّه عليه وآله ؟ فالمراد من الخلافة اما مجمل واما كونهم خليفة له من هذه الجهة وعلى كلا التقديرين لا يستفاد المدعى من الحديث .
ومنها ما أرسله العلامة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من الحديث ان منزلة العلماء في هذه الأمة كمنزلة أنبياء بني إسرائيل وحيث إن الولاية ثابتة لهم فالولاية ثابتة لعلماء هذه الأمة أيضا .
ويرد عليه أولا : ان الحديث مرسل ولا اعتبار بالمرسلات ولا جابر له . وثانيا : ان وجه الشباهة غير ظاهر إذ لا مجال لان يلتزم بها في جميع الأمور فان النبوة الثابتة لهم غير ثابتة لعلماء هذه الأمة بالضرورة ومع اجمال وجه الشباهة لا يثبت المدعى كما هو ظاهر .
وثالثا : انه من اين علم أن الولاية التي مورد الكلام كانت ثابتة لأنبياء بني إسرائيل قاطبة فإنه اوّل الكلام فالنتيجة انه لا يتم الاستدلال فلاحظ . ومنها ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
ان العلماء ورثة الأنبياء « 2 » .
بتقريب ان المستفاد من الحديث ان العلماء ورثة الأنبياء فعلماء هذه الأمة ورثة لرسول الاسلام ومن ناحية أخرى لا اشكال في أن الولاية ثابتة للرسول الأكرم فأيضا تكون ثابتة للعلماء .
وهذه الرواية تارة يبحث فيها من حيث السند وأخرى من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 30 .
( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 باب ثواب العالم والمتعلم ص 34 الحديث 1 .