تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
المراد بالولاية . ويرد عليه أولا ان الحديث ضعيف سندا وغير قابل للاستدلال به وانجباره بعمل المشهور ممنوع صغرويا وكبرويا . وثانيا : ان الأمور جمع معرف باللام ومفيد للعموم الوضعي فجميع الأمور تجري بيدهم بلا فرق بين التكوينية والتشريعية فالعالم خليفة اللّه في أرضه وسمائه فكما ان أزمة الأمور طرا بيده كذلك أزمة الأمور بيد العالم وهذا المقام لا يكون للفقيه بالضرورة فيكون المراد مجملا وغير معلوم . فاما يكون المراد من العلماء الأنبياء والأئمة فلا يكون اللفظ شاملا للفقيه واما يكون المراد من الأمور الأحكام الشرعية فلا يرتبط بالمقام فعلى كلا التقديرين لا يكون الحديث وافيا لاداء المقصود . ومن تلك النصوص ما عن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله : اللهم ارحم خلفائي ثلاثا قيل ومن خلفائك ؟ قال الذين يأتون بعدي ويروون حديثي وسنتي « 1 » . بتقريب ان الخليفة والنائب يكون له ما للمنوب عنه وللمخلّف فالحديث المذكور يفي بالمقصود . ويرد على الاستدلال أولا : ان الرواية وان كانت منقولة بطرق عديدة لكن لا اعتبار بها سندا فان الطرق المتعددة المشار إليها كلها ضعيفة ولا جابر لها ومن الظاهر أن التواتر لا يتحقق بهذا المقدار فلا مجال لدعوى التواتر هذا من حيث السند . وأما من حيث الدلالة فان المستفاد من الحديث انه صلى اللّه عليه وآله ترحّم على خلفائه وعرفهم وشخصهم بكونهم راوين لحديثه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 7 .