بتقريب ان المستفاد من الحديث ان جعل القيم والامام لازم للأمة فلا بد في زمن الغيبة من كون الفقيه وليا .
وفيه أولا : ان اسناد الصدوق إلى الفضل بن شاذان فيما يرويه عن الرضا عليه السلام مخدوش على ما كتبه الحاجيانى .
وثانيا : ان الإمام عليه السلام مجعول من قبل اللّه على الناس وهو روحي فداه موجود غاية الأمر ان عدمه منا ونحن مقصرون .
وبعبارة واضحة : لا تدل الرواية على المدعى فان الحديث يدل على لزوم وجود الامام والمفروض انه تعالى عيّن الإمام عليه السلام غاية الأمر ان سوء اعمال العباد أوجب غيبته والرواية لا تدل على أن غيره في زمن غيبته نائب عنه وولي على الناس فلاحظ .
ومن تلك النصوص ما رواه في تحف العقول من كلام الحسين ابن علي عليهم السلام في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر :
ويروى عن أمير المؤمنين عليه السلام « اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول
« لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ »
إلى أن قال وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسعون ذلك بأن مجارى الأمور والاحكام على أيدي العلماء باللّه الامناء على حلاله وحرامه فأنتم المسلوبون تلك المنزلة وما سلبتم ذلك الا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة ولو صبرتم على الأذى وتحملتم المئونة في ذات اللّه كانت أمور اللّه عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع » الخبر « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من الحديث ان الأمور بيد العلماء باختيارهم فهم قادرون شرعا على أن يتصرفوا في الأمور وهذا هو
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 16 .