تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
سندا أولا : بعدم دليل على وثاقة السيد فضل اللّه الراوندي مؤلف الكتاب . وثانيا : ان الرواية منقولة عن الجعفريات وكتاب الجعفريات بنفسه لا اعتبار به فان مؤلف الكتاب إسماعيل بن موسى بن جعفر والرجل لم يوثق وانجبار الخبر بعمل المشهور ممنوع صغرويا وكبرويا والنوري نقل الخبر المذكور في موضع مرسلا « 1 » والمرسل لا اعتبار به هذا من حيث السند . وأما من حيث الدلالة فغاية ما يمكن أن يقال في الاستدلال بالرواية على المدعى ان المستفاد منها ان العلماء أمناء الرسل وبطبيعة الحال الأمانة تجعل عند الأمين وحذف المتعلق يفيد العموم ومقتضاه ان كل ما يكون للرسول يكون أمانة عند العالم فكل ما يكون له يكون للعالم فكما ان الرسول له الولاية تكون للعالم . ويرد عليه ان الحكم لا يتعرض لموضوع نفسه وعليه نقول : المستفاد من الحديث ان العالم لو جعل الشيء عنده من قبل الرسول لا يخون وأما تحديد الأمانة وبيان خصوصياته فهو غير معلوم . وان شئت قلت : ان الولاية لو جعلت عند العالم أمانة لا يخون فيها ولكن لا ندري انه هل جعلت عنده أم لا ومقتضى الاستصحاب عدم وضعها عنده . أضف إلى ذلك ان الولاية إذا كانت ثابتة للفقيه تكون من قبل اللّه ولا يرتبط بالرسول فلا مجال لان يقال إن الولاية أمانة للرسول عند العالم . ويضاف إلى ذلك كله ان ذيل الحديث قرينة على أن المراد من الأمانة الأحكام الشرعية فان قوله عليه السلام « فاحذروهم على أديانكم » قرينة على أن المراد من الأمانة الاحكام فلاحظ . اللهم الا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 5 .