المقدار المعلوم والقدر المعلوم جواز تصرفه بنفسه أو بوكيله فلاحظ .
[ مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لاحد ]
« قوله قدس سره : إذا عرفت هذا فنقول مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لاحد »
يقع الكلام تارة في المقام في مقتضى الأصل والقاعدة الأولوية وأخرى في مقتضى الأدلة الثانوية فالكلام يقع في موضعين
أما الموضع الأول فنقول : مقتضى الكتاب والسنة والأصل العملي عدم ولاية أحد على غيره
أما الكتاب فقوله تعالى
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
« 1 » فان مقتضى الآية الشريفة عدم التصرف في مال الغير وعدم ولاية أحد على غيره في بيع ماله وأما السنة فقوله عليه السلام « لا تبع ما ليس عندك » فان المستفاد من الجملة عدم جواز بيع مال الغير كما أن مقتضى قوله عليه السلام « الطلاق بيد من أخذ بالساق » عدم جواز طلاق زوجة أحد لغيره وأما الأصل فمقتضاه عدم تأثير التصرف في نفس الغير ولا ماله فلو لم يقم دليل على الولاية لا اشكال في عدمها بمقتضى الأدلة الثلاثة فلاحظ .
وأما الموضع الثاني
فما يمكن أن يستدل به على المدعى وجهان
الوجه الأول : جملة من النصوص
ومنها ما رواه النوري في مستدركه ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا قيل : يا رسول اللّه فما دخولهم في الدنيا ؟
قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم « 2 » .
والنوري قدس سره صحح طريق الخبر والرواية مخدوشة
هامش
( 1 ) النساء / 29 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 35 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 .