الوجه الثاني قوله تعالى « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
« 1 »
فان الآية تدل على ولاية اللّه ورسوله والذين آمنوا ولاية مطلقة على الناس هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان المراد من
الَّذِينَ آمَنُوا
الأئمة عليهم السلام ومقتضى الولاية المطلقة الولاية على النفوس والأموال فهذا الوجه أيضا تام من حيث الدلالة على المدعى .
الوجه الثالث جملة من النصوص
ومن جملة تلك النصوص ما رواه أحمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
قال : انما يعني أولى بكم أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم اللّه ورسوله و
الَّذِينَ آمَنُوا
يعني عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام إلى يوم القيامة ثم وصفهم اللّه عز وجل فقال :
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار وكان النبي صلى اللّه عليه وآله كساه إياها وكان النجاشي أهداها له فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولي اللّه وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين فطرح الحلقة إليه وأومأ بيده إليه ان احملها فأنزل عز وجل فيه هذه الآية وصير نعمة أولاده بنعمته فكل من بلغ من أولاده بلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدقون وهم راكعون والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة « 2 » إلى غيرها من الروايات المذكورة في هذا الباب وأبواب آخر .
هامش
( 1 ) المائدة الآية 55 .
( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 288 الحديث 3 .