تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
على ما نريد ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها « 1 » . هذا تمام الكلام في المورد الأول اي الولاية التكوينية للامام .

واما المورد الثاني وهي ولاية الإمام عليه السلام ولاية تشريعية أي التصرف في أموال الناس وأنفسهم

فيمكن الاستدلال عليه بوجوه :

الوجه الأول قوله تعالى « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »

« 2 » الآية فان هذه الآية الشريفة تدل على كون النبي صلى اللّه عليه وآله أولى بالنسبة إلى المؤمن من نفسه ان قلت هذه الآية تدل على الأولوية بالنسبة إلى النفس ولا دلالة فيها بالنسبة إلى المال قلت أولا ان الأولوية بالنسبة إلى النفس تستلزم الأولوية بالنسبة إلى المال وبعبارة أخرى تدل الآية على الأولوية بالنسبة إلى المال بالفحوى لكون النفس أهم من المال وثانيا ان الولاية على النفس على الاطلاق تستلزم الولاية على المال إذ التصرف في مال الغير بلا ولاية عليه لا يمكن وبعبارة واضحة الولاية على التصرف في مال الغير نوع ولاية على نفسه فالولاية المطلقة على نفس الغير تقتضى الولاية على ماله فدلالة الآية على المدعى تامة ان قلت المستفاد من الآية الولاية للنبي وأما بالنسبة إلى الإمام عليه السلام فالآية ساكتة عنه قلت المستفاد من كلام النبي صلى اللّه عليه وآله في خطبة الغدير ثبوت تلك الولاية لعلي عليه السلام فإنه صلى اللّه عليه وآله بعد اقرارهم بولايته عليهم قال من كنت مولاه فهذا علي مولاه الخ مضافا إلى أنه لا اشكال عند الأصحاب ان ما للرسول الأكرم ثابت لعلي عليه السلام .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 46 ص 239 الحديث 23 . ( 2 ) الأحزاب الآية 6 .