مملوك لوالده أو ان مال الولد مملوك لوالده وبعد عدم تمامية الوجوه المذكورة لا بد من اتمام الامر بالتسالم وكون ولاية الجد أمرا غير قابل للانكار فان تم وأمكن فهو والا فمقتضى القاعدة عدم ولايته بعنوان كونه جدا فان الشك يكفي في الحكم بالعدم .
« قوله قدس سره : ولو فقد الأب وبقي الجد فهل أبوه أوجده يقوم مقامه في المشاركة »
أفاد الشيخ قدس سره بأن مشاركة الجد الاعلى مع الأدنى في صورة فقدان الأب محل الخلاف بينهم ويختلج بالبال أن ما افاده مناقض لما أفاده آنفا من مشاركة الجد وان علا مع الأب بقوله « لا خلاف ظاهرا كما ادعي في أن الجد وان علا يشارك الأب في الحكم » .
فإنه لا يتصور عدم الخلاف في المشاركة والخلاف فيها والحال ان موت الأب لا يؤثر في وجود الولاية وعدمها وكيف كان فالذي يمكن أن يقال في وجه المشاركة كون الولد وماله لوالده فتكون النتيجة ان الجد وان علا تكون له الولاية ولكن قد تقدم منا انه حكم أخلاقي فلا يكون الحكم المذكور دليلا على المدعى فلا بد من التماس دليل آخر .
والظاهر أن اثبات الولاية للجد الأدنى حتى مع فقدان الأب في غاية الاشكال إذ لا دليل عليها ومن ناحية أخرى ان الولاية خلاف الأصل الأولي ومن ناحية ثالثة لا سيرة من المتشرعة قائمة عليها فإذا ثبت الامر بالتسالم والاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام فهو والا فلا مناص عن الاحتياط سيما بالنسبة إلى مال اليتيم الذي قد علم من الشرع ان التصرف في ماله أمر مهم في نظر الشارع .
وربما يقال : انه يستفاد من قوله تعالى
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ