تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الأستاذ قدس سره في رجاله : ان الراوي لضمان الامام أبي الحسن عليه السلام للكاهلي الكاهلي نفسه فلا تصل النوبة إلى ملاحظة مضمون الحديث . ومنها ما رواه علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها شيء فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول : يا رب هذا بذا فقال عليه السلام : لا بأس « 1 » . والحديث ضعيف سندا بذبيان فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالته أضف إلى ذلك أنه لو أغمضنا عن السند يكون الحديثان مخالفين مع الكتاب إذ المستفاد منه انه يشترط في التصرف أن يكون أحسن وما خالف الكتاب لا اعتبار به . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن مقتضى قوله تعالى « ولا تقربوا مال اليتيم » عدم جواز التصرف الا ما يكون أحسن وأصلح على الاطلاق كما أن مقتضى الأصل العملي كذلك فان مجرد الشك يكفي لعدم الجواز الا فيما يعلم بالجواز ولكن مقتضى السيرة الخارجية من التصرف في مال الصغير وجعل القيم عليهم وعدم الاشتراط والتقييد لهذا المقدار من التصرف . وببيان ظاهر : ان الأب يتصرف في مال ابنه مع ملاحظة صلاحه ولا يكون تصرفه في مال ولده مع عدم ملاحظة الأصلح مستنكرا فيجوز تصرفه مع لحاظ الصلاح لكن الآية لا تشمل الأب إذ لا يصدق عنوان اليتيم على من يكون واجدا للأب بل صدقه على من له الجد اوّل الكلام والاشكال . ولنا أن نقول في فرض الشك في الصدق نحكم بعدمه فانا ذكرنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 71 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 453 | السيد تقي الطباطبائي القمي