تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومنها ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فقال يا رسول اللّه : قد علّمت ابني هذا الكتابة ففي أي شيء أسلمه ؟ فقال أسلمه للّه أبوك ولا تسلمه في خمس لا تسلمه سباء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا قال : فقال يا رسول اللّه ما السباء قال الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وأما الصائغ فإنه يعالج زين غنى أمتي وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه وأما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى اللّه العبد سارقا أحب إليّ من أن يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوما وأما النخاس فإنه اتاني جبرئيل فقال يا محمد : ان شرار أمتك الذين يبيعون الناس « 1 » . وتقريب الاستدلال بالحديث هو التقريب . ولكن يرد عليه ان الأولوية اوّل الكلام والاشكال . ومنها ما رواه عبد اللّه بن يحيي الكاهلي قال قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك ؟ فقال ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وان كان فيه ضرر فلا وقال عليه السلام
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »
فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال اللّه عز وجل
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »
« 2 » . والرواية مخدوشة سندا لعدم ثبوت وثاقة الكاهلي وقال سيدنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 71 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .