ويرد عليه ان مقتضى الظهور لزوم التفضيل على الاطلاق غاية الأمر في مورد التساوي بين جملة من التصرفات يكون الأفضل الجامع بين تلك الافراد ونتيجته التخيير كما أن البيع لو كان أحسن من الإجارة يتعين البيع لكن المتصرف يتخير في اختيار أي فرد من أفراده .
الايراد الثالث : انه لو كان مصلحة في فرد وفي غيره لا تكون مصلحة يلزم عدم جواز الاقدام إذ مفهوم التفضيل متقوم بوجود الجامع بين المتفضل والمتفضل عليه .
وفيه ان الجواز في الصورة المفروضة أولى إذ لو كان الاقدام جائزا مع وجود المصلحة في غيره فيجوز الاقدام بالأولوية وان شئت قلت : ان الجواز في الصورة المفروضة ليس بالدلالة اللفظية بل بالدلالة العرفية أي الأولوية .
الاحتمال الثاني : في الآية الشريفة أن يكون المراد من الأحسن الحسن فيجوز التصرف إذا كان التصرف ذا مصلحة وحسنا وان كان غيره أحسن .
وفيه انه خلاف الظاهر فان الظاهر من قوله تعالى اشتراط التصرف بكونه أحسن على الاطلاق ورفع اليد عن الظهور بلا دليل خلاف القاعدة .
الاحتمال الثالث : أن يكون المراد من الآية ما لا يكون فيه مفسدة وان لم تكن مصلحة ويلزم جواز التصرف والحال ان الفرد الآخر ذا مصلحة زائدة بل لا يشترط الجواز بالصلاح كما هو المفروض .
وفيه انه خلاف الظاهر ولا يصار إليه بلا دليل .
الاحتمال الرابع : أن يكون المراد بالأحسن ما يكون أحسن من
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 450
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٥٠