تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
تركه وان كان التصرف الاخر أصلح وأحسن من التصرف الواقع . وفيه انه خلاف الظاهر ولا يجوز التخطي عن الظهور بلا قيام دليل على الخلاف . الاحتمال الخامس : ان يكون المراد الأحسن من بقية التصرفات وان كان الترك أحسن ولازمه جواز التصرف وان كان ترك التصرف أصلح وأحسن . وفيه انه خلاف الظاهر من القرآن ولا يجوز رفع اليد عن ظهور الكتاب فان الظاهر من قوله تعالى اشتراط التصرف بكونه أحسن على الاطلاق هذا بحسب المستفاد من الكتاب . وأما السنة ففي المقام عدة من النصوص منها ما رواه إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فخبرته انه ولد لي غلام قال : ألا سميته محمدا قلت : قد فعلت قال : فلا تضرب محمدا ولا تشتمه جعله اللّه قرة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك قلت : جعلت فداك في أي الاعمال أضعه قال إذا عدلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لا تسلمه صيرفيا فان الصيرفي لا يسلم من الربا ولا تسلّمه بياع أكفان فان صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ولا تسلّمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ولا تسلّمه جزارا فان الجزار تسلب منه الرحمة ولا تسلّمه نخاسا فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال شر الناس من باع الناس « 1 » . وتقريب الاستدلال بالرواية على المدعى ان المستفاد من الحديث جواز تصرف الأب في نفس الابن فيجوز تصرفه في ماله بالأولوية . وفيه أولا : ان الحديث ضعيف سندا وثانيا انه لا أولوية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 451 | السيد تقي الطباطبائي القمي