تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وفيه ان صدق عنوان الحسن على ما لا تكون فيه مفسدة اوّل الكلام والاشكال . الاشكال الثالث : ان عدم القول بالفصل غير القول بعدم الفصل مضافا إلى أن غايته الاجماع ولا يترتب عليه اثر والانصاف ان عمدة الوجه الأصل فان مقتضاه عدم ترتب الأثر فيما لم يراع فيه الصلاح فانقدح انه لا بد من رعاية الصلاح . بقي الكلام في المراد من لفظ الأحسن الوارد في الآية الشريفة وقد ذكرت فيه احتمالات : الاحتمال الأول أن يراد به التفضيل على الاطلاق من الترك وغيره من التصرفات الأخر ولازمه عدم جواز التصرف الا فيما يصدق التفضيل على الاطلاق وربما يرجح هذا الاحتمال باعتبار الاخذ بظهور اللفظ . وقد أورد في القول المذكور بايرادات الايراد الأول ان هذا الوزن يستعمل في غير التفضيل كثيرا والمؤيد لعدم إرادة التفضيل عدم تذييل الكلمة في الآية الشريفة بلفظة من وأيضا لم يذكر فيه على نحو الإضافة . وفيه ان استعماله في غير التفضيل مع القرينة لا يقتضي حمله على غيره بلا قرينة بل لا بد من الاخذ بالظهور على ما هو المقرر عند العقلاء وأما عدم تذييله بلفظة من والإضافة فلا يقتضي رفع اليد عن الظهور بل عدم التذييل يقتضي عموم المتعلق . الايراد الثاني : انه يلزم عدم الاقدام في مورد تكون جملة من التصرفات متساوية الاقدام من حيث المصلحة ولا يكون فيها ما يكون أحسن على الاطلاق . ان قلت : تكفي المصلحة في الجملة قلت : عليه يلزم جواز الاقدام في مورد وجود الصلاح ولو كان الفرد الآخر أصلح وأحسن .