[ وهل يشترط في تصرفه المصلحة أو يكفى عدم المفسدة أم لا يعتبر شيء ؟ ]
« قوله قدس سره : وهل يشترط في تصرفه المصلحة أو يكفى عدم المفسدة أم لا يعتبر شيء ؟ وجوه »
وقع الكلام بينهم في أنه هل يشترط جواز تصرف الأب والجد بكونه مصلحة للصغير أو يكفي مجرد عدم المفسدة
والذي يمكن أن يذكر وجها للاشتراط وجوه :
الوجه الأول : الأصل فان مقتضى الاستصحاب عدم نفوذ تصرف الولي الا مع رعاية الصلاح
والأصل المذكور مرجع ما دام لا يوجد دليل على عدم الاشتراط .
الوجه الثاني : الاجماع
فإنه يستفاد من بعض الكلمات ان الاشتراط متفق عليه بينهم . وفيه ان المنقول منه غير حجة والمحصل منه على تقدير حصوله محتمل المدرك .
الوجه الثالث : قوله تعالى « وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » *
« 1 »
بتقريب ان اطلاق الآية يشمل الجد بالنسبة إلى الصغير الذي لا أب له إذ يصدق عليه عنوان اليتيم فيتم الامر بالنسبة إلى الأب بعدم القول بالفصل .
وقد أوردت على الاستدلال المذكور اشكالات : الاشكال الأول :
ان صدق عنوان اليتيم على من يكون ذا جد اوّل الكلام .
وفيه ان المستفاد من كلمات اللغويين ومن مفردات الراغب ان اليتيم من فقد أباه قبل بلوغه الا أن يقال عنوان الأب يطلق على الجد كما يطلق على الأب .
الاشكال الثاني : ان المستفاد من الآية الشريفة اشتراط مجرد الحسن وعنوان الحسن يصدق على ما لا تكون فيه مفسدة ولا يلزم أن تكون فيه مصلحة .
هامش
( 1 ) الانعام / 152 .