تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

[ وهل يشترط في تصرفه المصلحة أو يكفى عدم المفسدة أم لا يعتبر شيء ؟ ]

« قوله قدس سره : وهل يشترط في تصرفه المصلحة أو يكفى عدم المفسدة أم لا يعتبر شيء ؟ وجوه » وقع الكلام بينهم في أنه هل يشترط جواز تصرف الأب والجد بكونه مصلحة للصغير أو يكفي مجرد عدم المفسدة

والذي يمكن أن يذكر وجها للاشتراط وجوه :

الوجه الأول : الأصل فان مقتضى الاستصحاب عدم نفوذ تصرف الولي الا مع رعاية الصلاح

والأصل المذكور مرجع ما دام لا يوجد دليل على عدم الاشتراط .

الوجه الثاني : الاجماع

فإنه يستفاد من بعض الكلمات ان الاشتراط متفق عليه بينهم . وفيه ان المنقول منه غير حجة والمحصل منه على تقدير حصوله محتمل المدرك .

الوجه الثالث : قوله تعالى « وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » *

« 1 » بتقريب ان اطلاق الآية يشمل الجد بالنسبة إلى الصغير الذي لا أب له إذ يصدق عليه عنوان اليتيم فيتم الامر بالنسبة إلى الأب بعدم القول بالفصل . وقد أوردت على الاستدلال المذكور اشكالات : الاشكال الأول : ان صدق عنوان اليتيم على من يكون ذا جد اوّل الكلام . وفيه ان المستفاد من كلمات اللغويين ومن مفردات الراغب ان اليتيم من فقد أباه قبل بلوغه الا أن يقال عنوان الأب يطلق على الجد كما يطلق على الأب . الاشكال الثاني : ان المستفاد من الآية الشريفة اشتراط مجرد الحسن وعنوان الحسن يصدق على ما لا تكون فيه مفسدة ولا يلزم أن تكون فيه مصلحة .
هامش
( 1 ) الانعام / 152 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 448 | السيد تقي الطباطبائي القمي