تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يرتبط أحد الامرين بالآخر . وثالثا : ان التخصيص ليس عزيرا فإنه على تقدير دلالة الآية على المدعى نرفع اليد عن اطلاقها بما يدل على جواز التصرف فلاحظ .

ثم إنه هل يشترط جواز التصرف بعدم كونه ضررا بالنسبة إلى الصغير أم لا يشترط ؟

ربما يقال بنفوذ تصرفه في ماله حتى في صورة كون التصرف ضرريا وذلك لوجهين

الوجه الأول عدم الاشتراط فإنه موافق للأصل .

وفيه أولا : ان التقييد والاطلاق متضادان في مقام الثبوت واصالة عدم أحد الضدين لا تقتضي اثبات الضد الاخر الاعلى القول بالمثبت الذي لا نقول به . وثانيا : ان الأصل المذكور معارض باصالة عدم الاطلاق فان الاهمال محال في الواقع فلا بد من أحد الامرين .

الوجه الثاني : قوله عليه السلام في جملة من النصوص أنت ومالك لأبيك

لاحظ ما رواه عبيد بن زرارة « 1 » . فيجوز للوالد التصرف في مال ولده الصغير على الاطلاق . وفيه انه قد مرّ الكلام في النصوص المشار إليها وقلنا لا بد من حملها على الحكم الأخلاقي مضافا إلى أنه قد دل بعض النصوص على اشتراط كون التصرف بعدم الاسراف لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 2 » فإنه يستفاد من الحديث انه لا يجوز الاسراف في مال الابن ولاحظ ما رواه أبو حمزة الثمالي « 3 » فالنتيجة انه لا يجوز التصرف مع الضرر .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 438 . ( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 436 . ( 3 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 437 .