النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ »
« 1 » .
بتقريب ان هذا نحو من الركون إلى الظالم وقد نهى عن الركون إليه .
ويرد عليه أولا : ان المتبادر من الظالم ليس مطلق الفاسق بل المتبادر من الآية الشريفة ولاة الجور وأئمة الضلال والظلمة المتصدين للأمور .
وثانيا : انه لا اشكال في أن مجرد نفوذ معاملة الفاسق لا يكون ركونا إلى الظالم والا يلزم أن يكون كل من يتصدى لمعاملة ان يكون عادلا ويلزم ان جميع الوكلاء في الأمور المالية وغيرها وجميع الأوصياء وجميع المتولين للموقوفات عدولا وهو خلاف ضرورة الفقه والدين بل يمكن أن يقال إن الالتزام به يوجب الكفر .
وثالثا : انا سلمنا ان جعل الولاية للفاسق ركونا إليه ولكن الممنوع في الآية ركون المكلف إليه والمفروض ان الولاية له مجعولة من قبل الشارع الاقدس فتكون ولاية خارجة عن عمل المكلف الذي تستفاد من الآية .
الوجه الرابع : قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 2 »
فان المستفاد من الآية الشريفة عدم ترتيب الأثر على قول الفاسق وعدم اعتبار اخباره فلو اخبر عن تصرفه الكذائي في مال الصغير لا يسمع قوله ولا يرتب الأثر على قوله فلا يكون تصرفه نافذا .
وفيه أولا : ان قول ذي اليد حجة وتصرفه نافذ ولو كان فاسقا وثانيا : ان عدم ترتيب الأثر على قوله لا يستلزم عدم ولايته ولا
هامش
( 1 ) هود / 113 .
( 2 ) الحجرات / 6 .