تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
يمكن جعل الشارع من لا يكون أمينا مسلطا على غير القادر ويجعل تصرفه في ماله نافذا واقراره معتبرا . ويرد عليه أولا ان عدم العدالة لا يستلزم عدم الأمانة ولذا نقول قول الثقة حجة ولو لم يكن عادلا فإنه يمكن أن لا يكون شخص عادلا يلعب القمار ويشرب الخمر لكن لا يخون في أموال الناس واعراضهم وامين بتمام معنى الكلمة . وثانيا : انه لا تنافي بين نفوذ التصرف وعدم كون المال في يده بل يمكن أن يكون المال موضوعا في محل أمن ويتصرف الأب فيه تصرفا ماليا . أضف إلى ذلك أنه لو كان البيان المذكور تاما كان اللازم عدم كونه وليا في نكاحه أيضا إذ يمكن أن يخون ويتصدى لغير صلاح الصغير والحاصل انه لا يمكن رد الحكم الشرعي بهذه التقريبات الواهية بل يلزم الاخذ بما صدر عن صاحب الشريعة . وثالثا : انه متى ظهر منه الخيانة عند الحاكم جعل عليه ناظرا يمنعه عن الخيانة . ان قلت : جعل الناظر عليه يوجب لغوية ولايته إذ يلزم أن يكون ما يصدر عنه بأمر من الناظر . قلت : لا تكون ولايته لغوا بل اللازم رعاية نظر الناظر ورعايته وأما ان لم يمكن جعل الناظر أو يكون حرجيا يعزله الحاكم فإنه ولي الأمور . ولنا أن نقول : لا تصل النوبة إلى عزل الحاكم بأن نقول في صورة ظهور الخيانة منه وعدم رعاية صلاح الصغير لا دليل على ولايته فان عمدة الدليل السيرة ولا سيرة في الفرض المذكور .

الوجه الثالث : قوله تعالى

« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ