تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الشارع الاقدس يسهل الامر فيه كي ينسد باب الفجور والفسوق .

الوجه الرابع : السيرة القطعية الجارية على التصرف في أموال الصغار من قبل الأب بلا نكير

ويمكن تقريب الاستدلال بوجه آخر وهو انه لو كان جواز تصرفه منوطا بالعدالة لشاع وذاع ومع عدم شيوعه بل الشائع خلافه يفهم عدم الاشتراط .

وفي قبال الوجوه المذكورة يمكن الاستدلال على الاشتراط بوجوه أيضا :

الوجه الأول : الأصل

فان مقتضاه عدم تأثير التصرفات الصادرة عن الأب في مال الصغير في صورة عدم كون الأب عادلا . وفيه انه لا اشكال في أن مقتضى الأصل كذلك لكن قلنا السيرة جارية على التصرف بلا رعاية الشرط المذكور كما أن الارتكاز المتشرعي كذلك فلا بد من رفع اليد عن مقتضى الأصل الأولي وبعد تمامية السيرة واتصالها بزمن المعصوم وتحققها في ذلك الزمان لا مجال لان يقال إن السيرة مردوعة بقوله تعالى
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
وقوله عليه السلام « لا تبع ما ليس عندك » إذ المفروض ان السيرة المذكورة ممضاة من قبل الشرع الاقدس فلا تكون مردوعة . مضافا إلى أنه قد علم من الشارع انه لم يخالف العقلاء في سيراتهم الجارية بينهم في أمورهم فلو لم يردعهم بالخصوص في مورد تكون سيرتهم ممضاة عنده ولذا نقول : الظواهر حجة بالسيرة الممضاة وقول الثقة حجة كذلك وهكذا . والحال انه لقائل أن يقول : ان قوله تعالى ان الظن لا يغني عن الحق شيئا وقوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
رادع عن العمل بغير علم فلاحظ .

الوجه الثاني ان الصغير لا يمكن الدفاع عن نفسه وماله

فكيف