تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال يا بني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح واعطهم النصف وليس عليك ضمان فقدمتني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت : ان هذا يأكل أموال ولدي قال فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي فقال لي ابن أبي ليلى : ان كان أبوك أمرك بالباطل لم اجزه ثم اشهد عليّ ابن أبي ليلى ان انا حركته فأنا له ضامن فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقصصت عليه قصتي ثم قلت له : ما ترى فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده وأما فيما بينك وبين اللّه عز وجل فليس عليك ضمان « 1 » . وقد صرح في بعض تلك النصوص بعدم البأس وعلل في كلامه عليه السلام بصدور الاذن من الأب في حال حياته فيعلم ان الوالد ما دام حيا يجوز له التصرف الاعتباري في مال الولد فلا نقاش من حيث الدلالة وأما من حيث السند فلا اعتبار به فان الحديثين المذكورين مخدوشان سندا .

الطائفة الرابعة : ما يدل على الوصية بمال الصغير وجعل الوصي قيما عليه

ومأذون في التصرف في أمواله لاحظ ما رواه ابن رئاب قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال : ان كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم قلت : ما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد فقال لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 92 من أبواب الوصايا الحديث 2 .