ومنها ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إني لذات يوم عند زياد بن عبد اللّه إذا جاء رجل يستعدي على أبيه فقال أصلح اللّه الأمير ان أبي زوج ابنتي بغير اذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا :
نكاحه باطل قال : ثم أقبل عليّ فقال ما تقول يا أبا عبد اللّه فلمّا سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه قال : فأخذ بقولهم وترك قولي « 1 » .
وتقريب الاستدلال بهذه النصوص على المدعى بوجهين أحدهما : ان مقتضى النصوص المشار إليها كون مال الولد ملكا ومالا لوالده وبعد كونه مملوكا له يجوز التصرف فيه فان المالك يجوز له التصرف في مملوكه . وبعبارة أخرى : مقتضى التقريب المذكور جواز التصرف على نحو الاطلاق وبلا قيد .
ويرد عليه أولا : انه لا يمكن اعتبار الملكية لمالكين مستقلين على مملوك واحد فإنه يرجع إلى الخلف والتضاد وعلى فرض عدم استحالته يكون امرا غير معهود في نظر المتشرعة . وثانيا انه ينافيه بعض النصوص لاحظ ما رواه الثمالي « 2 » وما رواه محمد بن مسلم 3 وما رواه حسين بن أبي العلاء « 4 » .
وما رواه علي بن جعفر عن أبي إبراهيم عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 5 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) قد تقدم ذكر الحديثين في ص 437 و 436 .
( 4 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 437 .