سألته عن الرجل يأكل من مال ولده قال لا الا ان يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا الا باذن والده « 1 » .
وثالثا : انه لا يختص بالصغير .
ورابعا : هذا الحكم مخالف لضرورة الفقه بل لضرورة الدين .
وخامسا : ان الإمام عليه السلام قد جمع في بعض هذه الروايات بين الولد وماله ومن الضروري ان الولد لا يكون مملوكا للوالد فيعلم ان الحكم المذكور حكم أخلاقي وفي مقام بيان ان مقام الوالد مقام رفيع .
وسادسا : انه لو فرض ان الجد حي يلزم أن يكون الملاك ثلاثة وهكذا وهو كما ترى .
ثانيهما : أن يكون المستفاد من هذه الروايات الحكومة أي نلتزم بأن مال الولد ملك حقيقة له وملك تعبدي بالحكومة لوالده وهذا الوجه وان كان أخف اشكالا من الوجه الأول ولكن لا يمكن الالتزام به أيضا لوجوه عديدة غير خفية على الخبير بعد الإحاطة بما ذكرناه من وجوه الاشكال فلاحظ .
الطائفة الثالثة : ما يدل على جواز وصية الأب بالمضاربة في مال الابن
منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم فقال : لا بأس به من أجل ان أباهم قد اذن له في ذلك وهو حي « 2 » .
ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن خالد الطويل قال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 92 من أبواب الوصايا الحديث 1 .