صفار « 1 » وكلا التقريبين باطلان أما الاجماع فالمنقول منه غير حجة والمحصل منه على فرض حصوله محتمل المدرك بل مقطوعه وأما المكاتبة فمن حيث الظهور لا تشمل ما نحن فيه إذ موردها يباين المقام وأما من حيث الملاك فيحتاج إلى الإحاطة بمناط الحكم الشرعي ولا نحيط به فلا دليل على الصحة والنتيجة هي البطلان .
« قوله قدس سره : ويدل عليه اطلاق مكاتبة الصفار »
لا مجال لهذا التقريب فإنه لا اطلاق في الحديث بل الرواية بالصراحة ناظرة إلى صورة كون بعض المبيع مملوكا وبعضها الاخر مملوك الغير .
« قوله قدس سره : عدا ما يقال من أن التراضي والتعاقد »
هذا أساس ما بنينا عليه من الفساد فان أدلة الصحة من الآية والرواية لا تشمل بيع البعض إذ لم يتحقق مصداقه ومع عدم تحقق الصغرى لا مجال للاخذ بالكبرى .
« قوله قدس سره : وذكر ان في الفرق بين فساد الشرط والجزء عسرا »
بل لا عسر في التفريق بين المقامين بأن نقول : فساد الشرط لا يوجب الفساد وأما فساد الجزء فيفسد وتفصيل الكلام موكول إلى بحث الشرط واجماله : ان الشرط عبارة عن الالتزام بشيء كالالتزام بشرب الخمر مثلا وفي صورة تحقق الالتزام يتحقق العقد ولا وجه لفساده ولذا نقول الشرط الفاسد لا يفسد العقد وأما الجزء الفاسد فلا بد فيه من الالتزام بفساد الكل بالتقريب الذي ذكرناه فلاحظ .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 423 .