تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الاستغراقي والعموم المجموعي من هذه الجهة . الوجه الثاني : ان الشبهة حكمية والاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد ولعله ناظر بقوله فتأمل إلى الوجه الأول من الوجهين اللذين ذكرنا . « قوله قدس سره : مضافا إلى معارضة العموم المذكور بعموم سلطنة الناس على أموالهم » لا مجال لهذه المعارضة فإنه يرد عليه أولا : ان حديث الناس مسلطون على أموالهم « 1 » لا سند له فلا يكون قابلا لان يعارض غيره . وثانيا : ان الخبر الواحد المعارض مع الكتاب يضرب عرض الجدار . وثالثا : ان عموم وجوب الوفاء وضعي وعموم دليل السلطنة اطلاقي والعموم الوضعي يتصرف في العموم الاطلاقي . وان شئت قلت : لا يبقى موضوع للاطلاق مع العموم الوضعي . وببيان أوضح : ان العموم الوضعي يكون كالقرينة المنفصلة ومع القرينة لا يبقى الاطلاق بحاله . ورابعا : ان دليل السلطنة ليس مشرعا كي يعارض دليل وجوب الوفاء بل دليل السلطنة ناظر إلى أن المالك له أن يتصرف في ماله بانحاء التصرفات الجائزة للمالك فيكون دليل وجوب الوفاء حاكما عليه ومضيقا لموضوعه . « قوله قدس سره : وفحوى الحكم المذكور في رواية الحسن بن زياد » تقريب الفحوى : أن تملك النفس إذا لم يفد في صحة العقد فتملك المال أولى بذلك هذا ما يرجع إلى كلامه وقد تقدم منا ان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 372 الحديث 7 .