تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
والمشهور الصحة » . تارة يقصد البيع عن المالك بهذا العنوان ويتخيل ان أباه مالك وبعبارة أخرى : يكون الخطاء في التطبيق فيكون العقد صحيحا إذ صدر من أهله ووقع في محله وأخرى يقصد خروج العين عن ملك أبيه ودخول الثمن مكانه فالظاهر هو بطلان العقد إذ المفروض انه لم يقصد مفهوم البيع بل قصد أمرا لا يكون له واقع إذ قصد خروج العين عن ملك أبيه والحال انها خرجت عن ملكه ، بموته مضافا إلى أنه لا دليل على جواز ادخال مال في ملك الميت . « قوله قدس سره : والتقدير ان مات مورثى . . . » هذا الوجه لا يرجع إلى محصل لان الوارث اما يبيع عن أبيه كما هو الظاهر واما يبيع عن نفسه أما على الأول فلا مجال للتعليق وأما على الثاني فالتعليق غير مضر لان التعليق على ما يتوقف عليه صحة العقد لا يكون موجبا للبطلان كما لو قال : ان كانت هذه العين مملوكة لي فقد بعتها . وببيان واضح : ان بطلان التعليق ليس بحكم العقل كي يقال : ان الدليل العقلي غير قابل للتخصيص بل دليله هو الاجماع فيقتصر فيه على القدر المعلوم . واما يقصد بيع مملوك أبيه لنفسه فيكون كالغاصب فلا يكون تعليق أيضا فلاحظ . « قوله قدس سره : كالعابث » يرد عليه أولا : ان الفضولي لا يصدق عليه العابث وثانيا : أنا نفرض انه كالعابث لكن أي دليل دل على بطلان العقد العبثي الا أن يستلزم عدم قصد الانشاء ويترتب عليه ان العقد الفضولي على الاطلاق باطل لكونه عبثا فعليه ما الوجه في هذه الإطالة والقيل
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 368 | السيد تقي الطباطبائي القمي