تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
« قوله قدس سره : اللهم الا أن يقال إن مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود » لا مجال لهذا القول فإنه قد تقدم منا وقلنا ونقول الآن : ان وجوب الوفاء بالعقد ارشاد إلى اللزوم واللزوم فرع الصحة والمفروض ان العقد لم يصر صحيحا فكيف يلزم وقس عليه وجوب العمل بالشرط فان لزوم الشرط فرع صحته وامضائه شرعا والصحة لم تتحقق بعد بل قلنا بعدم امكان تحققها . « قوله قدس سره : من دون توقف على الإجازة » ليت شعري كيف يصح العقد بلا صدوره عن المالك وبلا اجازته بعد صيرورة العاقد مالكا إذ لا مقتضي للصحة . « قوله قدس سره : والمقام مقام استصحاب حكم الخاص » مع الاغماض عما ذكرنا من أنه لا مجال للاخذ بدليل وجوب الوفاء بالعقود نقول : المقام ليس مقام الاخذ بالاستصحاب بل المقام مقام الاخذ بعموم وجوب الوفاء وذلك لوجهين : الوجه الأول : انه لا مجال للأصل العملي مع وجود الدليل اللفظي والمفروض ان عموم العام محكم . وبعبارة واضحة : موضوع العموم تحقق في الخارج غاية الأمر في مقدار من الزمان لا بد من رفع اليد عنه وأما في مورد الشك فلا بد من الاخذ به مثلا إذا قال المولى أكرم كل عالم وبعد ذلك خصص الحكم بمورد أو موردين فشك في مورد ثالث لا اشكال في لزوم الاخذ بالعام والحكم بوجوب اكرام بقية العلماء للشك في التخصيص . وأيضا لو قال المولى أكرم هؤلاء العشرة وبعد ذلك أخرج فردا أو فردين يجب اكرام البقية وبعبارة واضحة : لا فرق بين العموم