تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
من ملك المالك ويدخل الثمن في ملكه والمالك اما يجيز العقد الواقع من الفضولي بقيوده وخصوصياته واما يجيز غيره أما على الأول فلا يصح كما مرّ وبنى الشيخ عليه . وأما على الثاني فلا يصح أيضا لان المجاز لم يقع وما يقع لم يجز أضف إلى جميع ذلك أنه قد تقدم منا ان المفروض ان الفضولي باع مال الغير لنفسه وهذا ليس مصداقا للبيع . ان قلت : البيع تمليك عين بعوض وهذا التحديد ينطبق على ما صدر عن الفضولي قلت : أولا : ننقض ونقول : إذا ملك الفضولي دار زيد لبكر في مقابل ألف دينار يخرج عن كيس خالد ويدخل في كيس غلام عمرو فهل يكون هذا مصداقا للبيع ؟ وهل يشمله أدلة صحة البيع والتجارة ووجوب الوفاء بالعقود ؟ وثانيا نجيب بالحل وهو ان المتبادر من لفظ البيع تمليك عين من شخص في مقابل عوض من ذلك الشخص بحيث يتبادل العوضان أي يدخل كل من العوضين في مكان العوض الآخر . وصفوة القول : ان مجرد إنشاء المعاوضة ليس بيعا فالقصور يكون في الموضوع وما دام لا يتحقق الموضوع في الخارج لا تصل النوبة إلى البحث في ترتب الحكم عليه . ويترتب على ما ذكرنا ان المالك لو باع داره من زيد في مقابل ألف دينار يدخل في ملك خالد لا يكون العقد صحيحا ولو مع الاستيذان من خالد إذ تعريف البيع اما لا يصدق على ما فرض وأما مشكوك فيه وعلى كلا التقديرين لا مجال للاخذ بدليل الصحة أما على تقدير عدم الصدق فظاهر وأما في صورة الشك فلعدم جواز الاخذ بالإطلاق أو العموم في الشبهة المصداقية كما هو المقرر .