العقد بالإجازة اللاحقة .
ويرد عليه ما ذكرناه سابقا وقلنا إن مقتضى الاطلاق عدم تأثير الإجازة اللاحقة وببيان واضح : ان المستفاد من هذه النصوص انه يشترط في البيع أن يصدر من المالك أو من الولي أو من الوكيل فلو كنا نحن وهذه الأخبار لكنا نلتزم ببطلان الفضولي غاية الأمر انما نقول بالصحة مع الإجازة ببركة حديث زرارة الوارد في نكاح العبد بلا اذن مولاه فان مقتضى عموم التعليل الوارد في الحديث جواز الفضولي بالإجازة .
بقي شيء وهو ان الروايات الدالة على المنع عن بيع غير المملوك هل تكون تامة سندا أم لا فنقول أما حديث سليمان بن صالح وهو الحديث الثاني من الباب السابع من أبواب احكام العقود فالظاهر أنه تام سندا فلاحظ كما أن الحديث الثامن من الباب الثامن تام سندا كما أن الحديث السابع كذلك ويدل على المطلوب أيضا ما رواه الصفار « 1 » فان هذه الرواية تدل بالصراحة على عدم جواز بيع غير المملوك .
« قوله قدس سره : فلا تعرض فيه لحال المالك »
قد ذكرنا ان مقتضى النهي عن بيع غير المملوك فساد البيع على الاطلاق ومقتضاه ان البيع المذكور لا يقع لا للبائع ولا للمالك لا قبل الإجازة ولا بعد الإجازة ولذا بنينا على أن القاعدة الأولية تقتضي بطلان الفضولي على الاطلاق .
مضافا إلى أن البيع في المقام لا يعقل أن يقع للمالك بالإجازة إذ المفروض ان الفضولي باع مال الغير لنفسه ومعناه أن يخرج العين
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 251 .